نصائح لك كفتاة

1_إليكِ كفتاة تخرج إلى عملها أو مدرستها أو جامعتها يوميّاً, أنتِ أقوى مما تعتقدين
2_اللطف واللباقة في التعامل لا يتناقضان أبداً مع فكرة الدفاع عن النفس, والحياء عندما يمنعك عن حماية نفسك من أي أذى كان بإمكانكِ صده فإنه يستحيل تخاذلاً لا حياءً.
3_في حال تعرّضِ أحدِهم لكِ سواء في الطريق أو الحافلات أو الأماكن العامّة لا تترددي في الإخبار عن ذلك, فعلُه الشنيع هو الفضيحة أما أنتِ بدفاعك عن نفسك فستغدين بطلة.
4_عند صعودك الحافلات العامّة حاولي _إن أمكن_ أن تطلبي لنفسكِ حيّزاً مكانيّاً خاصّاً.
5_القاعدة السابقة تُلغى في حالات الازدحام الشديد إذ ليس من الممكن أن تنتظر مئات البشر في الطرقات في سبيل تأمين مساحاتنا الخاصّة, جميعُنا نعرف ما معنى الوقوف على الأرصفة لساعات بانتظار حافلةٍ تقلّنا ولو حتى إلى الجحيم.
6_في حال ملاحظتك أي محاولة إساءة لك أو مساس بك, تأكّدي بدايةً أنها ليست عفوية وغير مقصودة كي لا توجّهي الاتهامات باطلاً إلى النّاس إذ أنّ اتهاماً كهذا الاتّهام ليس سهلاً.
7_في حال تأكّدتِ من محاولة أحدهم للتحرّش بكِ استخدمي يدكِ أو قدمك أو حذاءك _إن أمكن_ للنيل منه, وإيصال رسالة مغزاها “أنا لستُ فريسة مسكينةً وأنت لست الذئب”
8_اطلبي المساعدة ممن حولك, اطلبيها بصوتٍ عالٍ (تماماً كما تصرخين بأختكِ حين ترتدي قطعةً من ملابسك)
في حال لم يستجب لكِ شخصٌ قريب, من المؤكد سيسمعُك آخرون وسيسرعون لمساعدتِكِ
9_في حال كنتِ على مقربة من إحدى مراكز الشرطة أو إحدى حواجز الجيش اطلبي المساعدة على الفور.
10_البند السابق ينطبق في حال تعرّضتِ للتحرّش اللفظي أيضاً وأنتِ تسيرين في طريقك.
11_ عند رؤيتكِ لأي حادثة تحرّش بفتاة أخرى غيركِ لا تترددي في مساعدتِها.
12_التحرّش ظاهرة متواجدة في كل بلدان العالم, بغض النظر عن اختلاف النسب لكنّها موجودة وحقيقية وإنكارنا لها لا يعني عدم تواجدها لذا جميعاً علينا أن نكون مستعدين لمواجهة أي حالة من هذا النوع.
13_إلى الأمّهات: علموا فتياتكنّ بدلاً من التستّر على الإساءات التي يواجهنها بحجّة “مداراة الفضيحة” أن يتكلّمن ويسترددن حقوقهنّ
14_ إلى الأمهات أيضاً: حاولي ألا يتعلّم ابنك أنّ أي أنثى متواجدةٍ أمامه هي جسدٌ مباح, علّميه أننا جميعاً بشر وجميعنا نمتلك حقّ الحفاظ على أجسادنا من أي غريب.
15_التوعية بهذا الخصوص يجب أن تكون بسنٍّ مبكّرة, سمعنا العديد من القصص عن التحرّش بالأطفال سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً.. صحيح أن نسبة هؤلاء المرضى قد تكون قليلة جداً لكن وجودها يستعدي بالضرورة وجود وسائل أمان.
16_نأمل أن نسمع عن توعية جنسيّة لطلّاب المدارس, الكثير من الفتيات يتعرضن لممارسات شنيعة دون درايةٍ منهنّ لما حدث بهنّ, والكثير من الأطفال والمراهقين يكتسبون ثقافاتهم الجنسيّة بطرق خاطئة وذات تأثير خطر في ظل غياب التوعية الحقيقيّة وظهور الأجهزة الذكية وشبكات الإنترنت.
17_نحنُ بحاجة دورات للدفاع عن النفس, يستلزم الأمر لياقات رياضيّة معيّنة وأظن أن هنالك مراكز متخصصة في ذلك, هذه الخطوة تلزمنا جميعاً ذكوراً وإناثاً خاصّة في حال تعرّض أحدنا لاعتداء ما بغرض التحرّش أو السرقة أو أو…. ولم يجد إمكانية للاستغاثة بأحد
(لمن يعرف أسماء مراكز تفيد في موضوع التدريب للدفاع عن النفس إخباري بأسمائها)
18_ عزيزتي, أنتِ لستِ بحاجة لباسٍ معيّنٍ ولا مظهرٍ معيّن لحمايتك, من ينظر لك بعين السوء هو المذنب لا أنتِ
أنت فقط بحاجة أن تملكي صوتكِ الخاص.. وأن ترفعيه مليّاً عند تعرضكِ للظلم.
19_ عند نشري للبوست السابق, تمنّيت من أي شخص قام بتكذيبي أن يقوم بسؤالي قبل ذلك عن ملابسات الموضوع ليتأكّد من وجود الأمرِ من عدمه لكنّ ذلك لم يحدث
كانت محاولات التكذيب تعكس خوف مدّعيها من الاعتراف بأنّ مشكلةً ما حدثت
وبهذا الصدد أقول: عدم رؤيتك لحوادث مشابهة لا يعني عدم وجودها, عدم قيامك بهذه الأفعال لا يعني عدم وجود ضعاف نفوس _وهم قلّة_ يستغلون الزحام والمواقف أو حتى الطرقات الخالية لممارسة أفعال كهذه..
من قرأنَ القصّة من الفتيات لم يكذّبنها, لأن غالبيتنا وإن لم تتعرّض لحادثة مسيئة لها, على الأقل سمعت من قريباتها أو صديقاتها عن قصص مشابهة حدثت لهنّ ولم يجرؤن على الكلام..
بعد طرحيَ القصّة واجهت الكثير من الاتهامات والتنمر الالكتروني والرسائل المسيئة والتهديدات بدلاً من الالتفات للموضوع الذي حاولت توضيحه
القصّة لا تزال موجودة على صفحتي الشخصيّة, فضّلت إخفاءها لفترة في سبيل معرفة الجاني وكي يأخذ الموضوع صفة قانونية..
المرّة القادمة وعند قراءتك لأي حادثة مشابهة وبعد أن تقول بتكذيبها ضمن التعليقات والإساءة لأصحابها إلى ما هنالك
ضع احتمالاً _ولو ضئيلاً_ أن تكون قصّةً واقعيةً, حدثت لأنثى تعرفها خشيتْ أن تخبرك تخوّفاً, واكتفت بإرسال دموعها ليلاً.